ابن عربي

115

مجموعه رسائل ابن عربي

وقال : الطاعة للعبد ، والمسارعة إليها للمحب ، والتلذذ بها للعارف ، والفناء عنها للمحقق . وقال : إن للّه عبادا يتحكمون عليه فيما يخطر لهم ، فيجيبهم إلى ذلك ، وذلك لمعرفتهم به حين خطر لهم ذلك ، فهو كالمتحكم غيبا ، وهم المتحكمون عينا . وقال : الأنبياء والأولياء خارجون عما تقتضيه عقولهم ، بما يقتضيه لهم ربهم ، فعقولهم معقولة عن التعرف ، عقلها مطالعة عين القضاء فيها ، فهم قائمون بجريان الحكم لا بهم . وقال : الأحوال نتائج أذكار القلوب ، والآثار نتائج الهمم . وقال : في ذهاب الرسوم يتحقق المطلوب . وقال : لولا الأسباب لظهرت الآثار من موجدها . وقال : كل غيب لا يكون عدما فهو غيب مقيد ، وليس في الكون اليوم غيب إلّا وهو عدم من حيث عينه ، لا من حيث اسمه . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن إدريس بن عبد الخالق قال : عالم الأمر الوجه الذي يلي الحق في جميع الموجودات ، وما لم يخلق عند سبب في بعض الموجودات ، وعالم الخلق ما وجد عند الوسائط ، ولذلك ينسب إليها . وقال : كمال الإنسان في معرفته بنفسه بربه ، وبربه بربه ، فيعرف مم وجد ، وفيم وجد ، وما غايته ، وما يراد منه في كل وقت ، قبل وقوع المراد . وقال : السلوك منه وإليه وفيه . فالسلوك لا يزال دنيا وأخرى ، ولو كان ثم قرار لصح الوصول ، ولذلك قال من قال : إن فلانا يزعم أنه وصل . فقال : لكن إلى سقر .